الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

471

كتاب الأربعين

يرضعن أولاد هن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ( 1 ) ) وقال عز وجل ( وحمله وفصاله ثلاثون أشهر ) ( 2 ) فستة أشهر حمله ، وحولان تمام الرضاع لا حد عليها ، قال : فخلي عنها ثم ولدت بعد ذلك لستة أشهر ( 3 ) . ومنها : ما رواه في الكتاب المذكور أيضا : عن مسروق ، قال : اتي عمر بامرأة أنكحت في عدتها ، ففرق بينهما ، وجعل صداقها في بيت المال ، وقال : لا أجيز مهرا رد نكاحه ، وقال : لا يجتمعان أبدا . زاد الشعبي : فبلغ ذلك عليا ، فقال : لأن كانوا جهلوا السنة لها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب ، فخطب عمر الناس وقال : ردوا الجهالات إلى السنة ، ورجع عمر إلى قول علي ( عليه السلام ) ( 4 ) . قلت : الصحيح أنه مع الدخول بالمعتدة تحرم مؤبدا ، وان جهل العدة أو التحريم أو كليهما ، وكذا تحرم مؤبدا بالعقد وحده مع العلم بالعدة والتحريم لا مطلقا . ومنها : ما رواه في الكتاب : عن رجل ، عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس كم يتزوج المملوك ؟ وقال لعلي ( عليه السلام ) : إياك أعني يا صاحب المغافري - رداء كان عليه - فقال : اثنتين ( 5 ) . ومنها : ما رواه في الكتاب المذكور : عن ابن عباس ، قال : كنا في جنازة ، قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لزوج أم الغلام : أمسك عن امرأتك ، فقال عمر : ولم يمسك عن امرأته ؟ اخرج ما جئت به ، قال : نعم يا أمير المؤمنين يريد أن يستبرئ رحمها لا يلقى فيه شيئا فليستوجب به الميراث من أخته ولا ميراث له فقال عمر : أعوذ

--> ( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) الأحقاف : 15 . ( 3 ) فرائد السمطين 1 : 346 - 347 برقم : 269 . ( 4 ) فرائد السمطين 1 : 347 برقم : 270 . ( 5 ) فرائد السمطين 1 : 348 برقم 271 .